(Arabic Forum) المنتدى العربي

(President’s Letter) رسالة من الرئيس:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تخيلوا معي، أنت تعيش في المستقبل، وفي يوم ما، يتم اختطافك مِن قِبلِ جماعةٍ سِرّيّة بينما تمشي في الشارع. وأثناء الخطف، أُغمي عليك. وعندما استيقظت مِن الغيبوبة وجدت نفسك في قاعةٍ مُستديرةٍ كبيرةٍ مع عِدّةِ شبابٍ وشاباتٍ آخرين. أنتَ خائفٌ، لا تعرف أيَّ مِن الشّباب، وتَوَدُّ أن تعودَ إلى بيتِكَ قبل أن يُلاحظَ والداك غِيابَك. تتجرأ قليلاً فتذهب لتسألَ أحدَ الشّباب عن سبب وجودك هنا. وقبل أن تُبادرَ بالسُّؤال، تظهر شاشةٌ كبيرةٌ في وسطِ القاعة، عرضُ فيلمٌ قصيرٌ يَظهرُ فيه رجلٌ بشاربٍ كثيفٍ يُعرِّفُ بنفسِه، ويُبيّنُ سببَ اختطافك ووجودك في تلك القاعة.ش

       نُرَحِّبُ بكم في المُنتدَى العربي ضمن فعاليات الأُمم المُتّحدة النّموذجية في مدرسةِ كينغز أكاديمي في الأردن. اسمي رافع الزُّعبي، وأنا رئيس المُنتدَى العربي في الأمم المتحدة النموذجية لهذا العام.ش

هذه أولُ سنةٍ يُشارك المُنتدَى العربي ضمن فعالياتِ المؤتمر تحت هذا الاسم. مُنتدَى ناطقٌ بالعربيةِ، وستكون جميعُ التّفاعلاتِ، والحِواراتِ، والخِطاباتِ بِلُغَتِنا العربية الأُم.ش

وأنتهز هذه الفرصة لأُعبّرَ عن اعتزازي واعتزازنا جميعاً لكوننا المُنتدَى الوحيد في هذا المؤتمر الذي يتكلَم بلغة القرآن. ونفخر بدورنا الرّيادي. وهناك مَن يقول بأن اللغةَ العربيةَ اليوم مُضطهدةٌ بين أبنائها وخاصّةً الشّباب منهم الذين ينطقون بِلُغاتِ العَولمة. وكواحدٍ منكم نحن الشّبابِ العربي، نعترضُ على هذا الرأي، الذي فيه جزء مِن الحقيقة. فمِن غير المُنصفِ أن يُقال أن شباب اليوم، وهم رُوّاد المُستقبل، مسؤولون عن ضياع اللغة العربية. لذلك يجب علينا أن نستغلَ هذه الفرصة للتحاورِ فيما بيننا باللغة العربية، وأن نُؤكِّدَ للجميع بأن الحوارات، والمناظرات، والخطابات باللغة العربية بإمكانها أن تصل وتتعدى مستوى الحوارات والمناظرات باللغات الأخرى ومنها الإنجليزية. فنحن في هذا المؤتمر سُفراءُ لُغتنا العربية، ونحمل شارتها عالياً في ساحات المؤتمر وفَعّالياته.ش

هدفي الثاني للمُنتدَى العربي في هذا المؤتمر أن نصلَ إلى لُبِّ الموضوعات التي سنُناقشها تحت قبّةِ مُنتدانا. وكرئيس هذا المُنتدَى، أهتم أن يتوصَّلَ المندوبون إلى عدّةِ حُلولٍ للموضوعات والمُشكلات التي سنُناقشها. لكنّني أهتم أكثر أن نفهمَ جيداً المعنَى الجوهري وراء اختيار كل موضوع. وذلك كي تذهبوا بدوركم وتُعَلّموا الآخرين خارج المؤتمر النتائج التي وصلنا إليها، وأهمية مناقشة الموضوعات في بيئتنا المحلية والعالمية.ة

وأطلب إليكم أن تسألوا أنفسكم تكراراً، لماذا اختار الرئيس هذا الموضوع عوضاً عن العديد من الموضوعات الأخرى في العالم، والتي قد تبدو أكثر أهمية أو تشويق. ولنعمل معاً للوصول إلى الحقيقة وراء كل موضوع.           ش

لكن إذا أردنا الوصولَ إلى جوهر الموضوعات المطروحة تحت قبّة المنتدى العربي، فيجب على كل مندوب أن يتركَ التحيّز خارجاً. فنحن لا نريد أن تؤثر تحيّزات المندوب على مجرَى الحوار، فذلك لا يُجدي.ش

لكني في نفس الوقت، أتمنّى عليكم أن تظهروا بشخصيتكم وتُبرِزوا عقليتَكم الفريدة مِن نوعها. لأن شخصياتكم وعقلياتكم المتنوعة هي التي ستُساهم في نجاح المنتدى. ولا نريد تلك التحيزات التي تعيقنا في طريق إيجاد الحلول، والتعمّق في جوهر الموضوعات. وهذا يتطلب أن نكونَ منفتحي العقل، ولعل هذه أهم صفة يجب أن يتحلَّى بها المندوب في المنتدى العربي لمؤتمر هذا العام.ش

مبروك! أنتم الآن ضمن تحالف سرّي للشبابِ اسمه المنتدى العربي. وهذا التحالف يعمل لإنجاز مَهمَّةٍ مُحدَّدةٍ هي إنقاذُ العالم.ش

،مع أطيب التّحيات

رافع الزعبي

رئيس المنتدى العربي

رافع الزعبي (Rafe’ Zou’bi)
            رئيس المنتدى العربي (President of Arabic Forum)

Email: rafezoubi18@kingsacademy.edu.jo

Phone Number: +962 7 9513 1443

**Download “Rules of Procedure for Arabic Forum.”

1- مراقبة الجماهير.

ظهر موضوع مراقبة الجماهير على الرادار وبدأت وسائل الإعلام تهتم له بشدة مع بدايات شهر حزيران من عام ٢٠١٣. ففي تلك الفترة أعلنت صحيفة الجارديان الإنجليزية عن اندلاع فضيحة مراقبة الحكومة الأمريكية للجماهير داخل البلاد وخارجها. وكانت صحيفة الجارديان وأخرى من الصحف العالمية قد حصلت على نسخ وثائق من وكالة الأمن القومي الأمريكي عن عمليات تجسس على أمريكيين داخل الولايات المتحدة وعلى مواطنين دول أخرى مثل اليابان، والصين، ودول أخرى ضمن الاتحاد الأوروبي. والبطل وراء هذا المهرجان من تسريب أوراق حكومة كان الأمريكي إدوارد سنودن. إدوارد سنودن هو خبير ومحترف كمبيوترات كان يعمل مع وكالة المخابرات الأمريكية ومتعاهد سابق للحكومة الأمريكية. وقد سرب سنودن آلاف الوثائق السرية التي أوضحت عمليات مراقبة أمريكية داخلية وخارجية.

بطبيعة الحال، عندما نشرت الصحف العالمية هذه الوثائق السرية عن الحكومة الأمريكية، أثارت الصخب حول العالم. فبدأ رؤساء الدول وحكام العالم (يقال إن الحكومة الأمريكية راقبت هواتف حكام العالم مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل!) بالتساؤل عن صحة الوثائق المنشورة جديداً. وأثارت هذه الوثائق غضب الملايين من الناس حول العالم، الأمريكيين منهم وغير الأمريكيين. حيث أن الحكومة الأمريكية نادت إدوارد سنودن بالخائن، بينما ناشد العديد من الأمريكيين به كبطل محلي وعالمي. فهو بيّن لشعوب العالم أسرار كثيرة كانت تخبئها بعض الحكومات عن الناس. فكل هذا يعيد بنا إلى أسئلتنا المحورية، هل يصح للحكومات مراقبة الأشخاص وهم لا يدرون، وهل هذا يعتبر حق الحكومة للمحافظة على الأمن والأمان أم التعدي على حرية الإنسان الشخصية؟

Packet 1: link

2- وثائق بنما.

في يوم ما، اتصل مصدر مجهول بالصحيفة الألمانية “زود دويتشي تسايتونج” (Süddeutsche Zeitung)، وسلمها وثائق سرية مشفرة تابعة لمكتب “موساك فونسيكا”، وظل هذا المصدر يزود لصحيفة الألمانية الوثائق لمدة أشهر حتى تجمعت عند الصحيفة ٢،٦ تيرابايت من الوثائق وعلمت الصحيفة الألمانية بأن هذه الوثائق السرية التي أصبحت الآن بحوزتها تضيء النور على معلومات مهمة لعالم كامل يعمل في الظل. وهذا العالم يتكون من البنوك الكبرى والمكاتب القانونية وشركات إدارة الأصول كلها تعمل مع بعضها البعض بالسرية لإدارة أموال أغنياء، ومشاهير، وقادة العالم، من سياسيين إلى لاعبين كرة القدم المحترفين.

فاخترت موضوع “وثائق بنما” ليُناقش في المنتدى العربي في مؤتمر هذا العام لنصل إلى حقيقة الموضوع، هل يستغل أصحاب السلطة والقوة في العالم مناصبهم لتطوير منافعهم الشخصية عندما من المفترض أن يخدموا الشعب ويرفعوا من مستوى معيشة الناس؟ ولماذا يتهرب العديد من الأغنياء، والرياضيين، والمشاهير من دفع الضرائب؟ فهم أثرياء جداً، والأموال التي يدفعونها في الضرائب بعضها يذهب لمساعدة من هم أقل حظاً، الفقراء والمساكين. فعندما نفهم حقيقة “وثائق بنما” سنفهم لماذا الأغنياء يزدادون ثراء، بينما الفقراء يزدادون فقراً.

Packet 2: link

3- خلو المساواة في التغيرات المناخية.

نشرت صحيفة “نيتشر” (Nature Magazine) تقرير في شباط من عام ٢٠١٦ يبين العلاقة ما بين مساهمة الدول المختلفة لظاهرة التغير المناخي ومدى تأثر هذه الدول بآثار الظاهرة. وبحسب التقرير، ففي عام ٢٠١٠، فقط ٢٨ دولة (ما يعادل ١٦٪) كان لديها توازن ما بين انبعاثها للغازات الدفيئة من جهة والآثار التي ستتحملها نتيجة ظاهرة اتغير المناخ من جهة أخرى. أي أنه فقط ٢٨ دولة ستتأثر بظاهر تغير المناخ والاحتباس الحراري بنفس نسبة مساهمتها في احداث الضرر. أما بالنسبة إلى جميع الدول الأخرى، فقُسّمت إلى قسمين. (انظر في الملحق لخريطة عالمية تبين تقسيمات الدول). القسم الأول من الدول سمي بال (force rider) وهي الدول التي ستتأثر بآثار التغيرات المناخية والاحتباس الحراري أكثر بكثير من مُسَاهَمَتِها في إحداث هذه التغيرات المناخية. أما القسم الثني من الدول فسمي بال (free rider) وهي الدول التي ستتأثر بآثار التغيرات المناخية والاحتباس الحراري لكن أقل نسبة من مساهمتها في إحداث هذه التغيرات المناخية. وتتضخم هذه المشكلة لأن معظم الدول التي ستعاني كثيراً في وجه التغيرات المناخية رغم عدم مساهمتها في إحداث هذه التغيرات، هي أفقر دول العالم والدول التي تعاني من مشاكل داخلية كثيرة. حيث أن العديد من هذه الدول تقع في وسط، وشرق، وجنوب أفريقيا، وكلها مناطق فقيرة جداً. وبكلمات أخرى، فإن أكثر من ساهم في احداث هذه الكارثة هو أقل من سيتأثر بها، وأقل من ساهم في احداث هذه الكارثة هو أكثر من سيتأثر بها. وقد اتخذت الأمم المتحدة وأخرى من المنظمات العالمية موقف تجاه هذه المشكلة، وكانت معظم الحلول التي يأتون بها تدور حول التعويضات المادية. هل هذا هو السبيل الأفضل في مساعدة الدول الفقيرة والغير متطورة للتأقلم ضد آثار التغير المناخي.

Packet 3: link